ابن عربي
421
تفسير ابن عربي
سورة الزلزلة بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الزلزلة من [ آية 1 - 5 ] * ( إذا زلزلت ) * أرض البدن عند نزع الروح الإنساني باضطراب الروح الحيواني والقوى * ( زلزالها ) * الذي استوجبته في تلك الحالة المؤذنة بخرابها وانتقاض بنيتها . * ( وأخرجت الأرض أثقالها ) * أي : متاعها التي هي بها ذات قدر من القوى والأرواح وهيئات الأعمال والاعتقادات الراسخة في القلب جمع ثقل وهو متاع البيت . * ( وقال الإنسان ما لها ) * أي : ما لها زلزلت واضطربت ما طبها ، ما داؤها ؟ الانحراف المزاج أم لغلبة الأخلاط . * ( يومئذ تحدث أخبارها ) * بلسان حالها * ( بأن ربك ) * أشار إليها وأمرها بالاضطراب والخراب وإخراج الأثقال عند زهوق الروح وتحقق الموت . تفسير سورة الزلزلة من [ آية 6 - 8 ] * ( يومئذ يصدر الناس ) * عن مراقدهم ومخارج أبدانهم إلى مواثيقهم ومواطن حسابهم وجزائهم * ( أشتاتا ) * متفرقين سعداء وأشقياء * ( ليروا أعمالهم ) * أي : جزاءها بما أثبت في صحائف نفوسهم من صورها وهيئاتها . * ( فمن يعمل ) * من السعداء * ( مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل ) * من الأشقياء * ( مثقال ذرة شرا يره ) * والمخصص لعموم من في ، فمن يعمل في الموضعين . قوله أشتاتا لأن خيرات الأشقياء محبطة بالكفر والاحتجاب وشرور السعداء معفوة بالايمان والتوبة وغلبة الخيرات وسلامة الفطرة .